محمد خير رمضان يوسف

29

تتمة الأعلام للزركلي

مؤلفاته : - كتاب « شهيد وأحداث » طبع بلبنان . - مسرحية شعرية بعنوان « موكب النصر » قررت للمرحلة المتوسطة . - مسرحية شعرية « وحدة أفريقيا » . - سلسلة كتب أطفال ( لم تر النور بعد ) « 1 » . أحمد التّكينة ( 1328 - 1398 ه - 1910 - 1978 م ) من أعلام المدينة المنورة . ولد في مدينة « المسلمية » بالسودان ، وهاجر إلى المدينة المنورة سنة 1349 ه ، وسكن في غرفة من رباط سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قرب الحرم النبوي الشريف . وكان ملازما لرباطه لا يغادره ، ولا تفوته صلاة في المسجد النبوي الشريف . وإذا انتهى بعد صلاة كل عصر ، اتخذ في الحصور الغربية للمسجد الشريف مما يلي باب الرحمة مجلسا لتعليم علم النحو « لأبي شجاع » . وتارة يقوم بتعليم شرح ديوان شعر أبي الطيب المتنبي . وكان متضلعا بعلوم شتى ، مثل الحساب وعلم الفرائض . . وكان فصيحا في عبارته ، ذا عقل رجيح ، بجانب ذكاء نادر وكلمة ذابت بلاغتها في قلوب طلابه الذين جذبهم إليه حسن بديع إرساله واسترساله في الشرح المفيد . . ومن أخباره أنه كان يتتبع كل جنازة صلّى عليها بالمسجد النبوي ، ويسير معها إلى بقيع الغرقد ، ويدعو لها . وكان كريم السجايا ، وعلى الرغم من أنه لم يكن يملك شيئا ، إلا أنه كان كريم اليد بالبذل . ومما ذكر أنه قصده أحد مجاوري المدينة من المغرب ، فتقدم إليه ، وأنشده هذين البيتين : أفدني يا معطر كل قلب * بعطر الجود هل باقي لديكم ؟ وزدني درهما أو درهمين * وقيمته الدعاء مني إليكم فمنحه عشرة ريالات فضة سعودية . كان يحتفظ بها لشراء ثوب وعمامة له ، وعندما قدمها للقاصد قال له : ( هذه قيمة الدرهمين ) فأخذها وهو يدعو له . وجاء إليه يوما رجل فقد عمامته . . وطلب منه عمامة . فخلع عمامته وأعطاها له وبقي على طاقيته الصفراء ، ثم سكت وقتا ، وبعد أن قدم العمامة التفت إلى طلابه قائلا : لا تعجبون إذا منحت عمامتي * إني أدخرها في الحساب وقايتي وبجنة الفردوس أجزى غيرها * بثواب ربي عند قرب نهايتي وأرى من الفضل العميم تجارة * أن تنهجو نهجي فتلكمو وصايتي وكان مع تفوق إدراكه شاعرا لبقا فياض القريحة ، ومن شعره : رأيت الليل في طيبة صباحا * وفي بلد سواها أراه ليلا يذوب البدر في نور حوته * وتلتمس أخت يوشع منها ذيلا فلا واللّه لا أسلو سواها * فهي سكني وأنسي وهي أهلا « 2 » أحمد توفيق المدني ( 1317 - 1404 ه - 1899 - 1984 م ) السياسي ، الإداري ، اللغوي . ولد بتونس العاصمة لأبوين مهاجرين من الجزائر ، وتلقى تعليمه الابتدائي بالمدرسة القرآنية الأهلية ، وتلقى فيها مبادئ اللغة الفرنسية ، وتلقى تعليمه الثانوي بالمعهد الخلدوني على يد الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب عضو المجمع العلمي بالقاهرة ، ثم انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس يتلقى تعليمه العالي . وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى أخذ ينشر مقالات سياسية ضد الاستعمار الفرنسي مما جعلهم يودعونه السجن . وفي سنة 1920 عمل محررا بمجلة الفجر التي كانت لسان حال الحزب الدستوري الناشئ في الجزائر آنذلك . وبعد مدة أصبح رئيسا لتحريرها ، وانتخب عضوا للجنة التنفيذية للحزب ، ثم أصبح أمينا عاما للقلم العربي للحزب والإشراف على الأعمال الداخلية فيه . وقد عين وزيرا للشؤون الثقافية في الحكومة الجزائرية المؤقتة في سنة 1958 ، ثم عين ممثلا بدرجة سفير لدى الجمهورية العربية المتحدة ( مصر ) ، وجامعة الدول العربية ، ثم عين وزيرا للأوقاف في حكومتين متتاليتين للجزائر بعد الاستقلال ، وفي أكتوبر سنة 1966 عين سفيرا لها فوق العادة في العراق وتركيا وإيران . وانتخب لعضوية مجمع اللغة العربية في سنة 1968 . وإلى جانب نشاطه السياسي فإن له نشاطا علميا مرموقا بين مقالات في المجلات التي عمل بتحريرها أو في الدوريات الأخرى ، وبين كتب مؤلفة وهي : - تقويم المنصور . - كتاب الجزائر سنة 1930 . - المسلمون في جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا ، سنة 1951 . - رواية عن كفاح قرطاجنة . - حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وإسبانيا . - الحرية ثمرة الجهاد ، أو كفاح إرلاندا من أجل الاستقلال . - معاهدة سفير . - تونس تجاه جمعية الأمم « 3 » .

--> ( 1 ) أعد الترجمة الأستاذ عبد السيد عثمان ، جزاه اللّه خيرا . ( 2 ) الأربعاء ( ملحق المدينة ) 9 / 9 / 1415 ه بقلم عبد اللّه فرج الزامل . ( 3 ) المجمعيون في خمسين عاما ص 36 . وله ترجمة في « مشاهير التونسيين » ص 114 - 115 ، والتراث المجمعي ص 167 .